فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247066 من 466147

وإنما استثنى إبليس المخلصين لأنه علم أن كيده ووسوسته لا تعمل فيهم ، ولا يقبلون منه وحقيقة الإخلاص فعل الشيء خالصاً لله عن شائبة الغير فكل من أتى بعمل من أعمال الطاعات فلا يخلو ، إما أن مراده بتلك الطاعات وجه الله فقط ، أو غير الله أو مجموع الأمرين.

أما ما كان لله تعالى فهو الخالص المقبول ، وأما ما كان لغير الله فهو الباطل المردود ، وأما من كان مراده مجموع الأمرين فإن ترجح جانب الله تعالى كان من المخلصين الناجحين وإن ترجح الجانب الآخر كان من الهالكين لأن المثل يقابله المثل فيبقى القدر الزائد ، وإلى أي الجانبين رجح أخذ به {قال} يعني قال الله تبارك وتعالى {هذا صراط علي مستقيم} قال الحسن معناه هاذا صراط إلى مستقيم.

وقال مجاهد: الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لا يعرج إلى شيء .

وقال الأخفش: معناه على الدلالة على الصراط المستقيم.

وقال الكسائي: هذا على طريق التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه: طريقك علي أي لا تنفلت مني.

وقيل: معناه علي استقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية.

وقيل: هذا عائد إلى الإخلاص والمعنى أن الإخلاص طريق علي وإلي يؤدي إلى كرامتي ورضواني.

{إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}

أي قوة وقدرة وذلك أن إبليس لما قال: لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ، أوهم بهذا الكلام أن له سلطاناً على غير المخلصين فبين الله سبحانه وتعالى ، أنه ليس له سلطان على أحد من عبيده سواء كان من المخلصين ، أو لم يكن من المخلصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت