قال لا ، هي هكذا بعضها فوق بعض ، زاد الثعلبيّ: ووضع إحدى يديه على الأخرى وأن الله وضع الجنان على الأرض ، والنيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم ، وفوقها الحُطَمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها لظَى وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية ، وكلّ باب أشدّ حراً من الذي يليه سبعين مرة.
قلت: كذا وقع هذا التفسير.
والذي عليه الأكثر من العلماء أن جهنم أعلى الدّركات ، وهي مختصة بالعُصاةِ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي التي تخلى من أهلها فتصفق الرياح أبوابها.
ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم سعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية.
قال الضحاك: في الدّرك الأعلى المحمديّون ، وفي الثاني النصارى ، وفي الثالث اليهود ، وفي الرابع الصابئون ، وفي الخامس المجوس ، وفي السادس مشركو العرب ، وفي السابع المنافقون وآل فرعون ومن كفر من أهل المائدة.
قال الله تعالى: {إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار} [النساء: 145] وقد تقدم في النساء ، وقال: {أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب} [غافر: 46] ، وقال: {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فإني أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ العالمين} [المائدة: 115] .
وقسّم معاذ بن جبل رضي الله عنه العلماء السّوء من هذه الأمة تقسيماً على تلك الأبواب ؛ ذكرناه في كتاب (التذكرة) .
وروى الترمذيّ من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سَلّ سيفه على أمتي"قال: حديث غريب.
وقال أُبَيّ بن كعب: لجهنم سبعة أبواب باب منها للحَرُورِية.
وقال وهب بن منبّه: بين كل بابين مسيرة سبعين سنة ، كلّ باب أشدّ حَرًّا من الذي فوقه بسبعين ضعفاً.
وقد ذكرنا هذا كلّه في كتاب التذكرة.