فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247055 من 466147

قال القاضي أبو محمد: كأنه جعله بمنزلة قول"رب"بقدرتك علي وقضائك ويحتمل أن تكون باء سبب ، كأنه قال"رب"والله لأغوينهم بسبب إغوائك لي ومن أجله وكفاء له. ويحتمل أن يكون المعنى تجلداً منه ومبالغة في الجد أي بحالي هذه وبعدي عن الخير والله لأفعلن ولأغوين ، ومعنى {لأزينن لهم في الأرض} أي الشهوات والمعاصي ، والضمير في {لهم} لذرية آدم وإن كان لم يجر لهم ذكر ، فالقصة بجملتها حيث وقعت كاملة تتضمنهم ، و"الإغواء": الإضلال ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحسن والأعرج"المخلَصين"بفتح اللام ، أي الذين أخلصتهم أنت لعبادتك وتقواك ، وقرأ الجمهور"المخلِصين"بكسر اللام ، أي الذين أخلصوا الإيمان بك وبرسلك ، وقوله تعالى: {قال هذا صراط} الآية: القائل هو الله تعالى ، ويحتمل أن يكون ذلك بواسطة ، وقرأ الضحاك وحميد والنخعي وابو رجاء وابن سيرين وقتادة وقيس بن عباد ومجاهد وغيرهم"علي مستقيم"من العلو والرفعة ، والإشارة بهذا على هذه القراءة إلى الإخلاص لما استثني إبليس من أخلص. قال الله له هذا الإخلاص طريق رفيع مستقيم لا تنال أنت بإغوائك أهله ، وقرأ جمهور الناس"علي مستقيم"، والإشارة بهذا على هذه القراءة إلى انقسام الناس إلى غاو ومخلص ، لما قسم إبليس الناس هذين القسمين ، قال الله هذه طريق علي ، أي هذا أمر إلى مصيره ، والعرب تقول طريقك في هذا الأمر على فلان أي إليه يصير النظر في أمرك ، وهذا نحو قوله تعالى {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] .

قال القاضي أبو محمد: الآية على هذه القراءة تتضمن وعيداً ، ثم ابتدأ الإخبار عن سلامة عباده المتقين من إبليس وخاطبه بأنه لا حجة له عليهم ولا ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت