وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ(24)
قَالَ بَعْضُهُمْ: ولقد علمنا المستقدمين من المكذبين منكم؛ ما حل بهم بالتكذيب، وقد علمنا المستأخرين من المكذبين منكم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ولقد علمنا من كان منهم ومات، وقد علمنا المستأخرين: من يكون منهم ويولد؛ ولذلك قال: (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) : من مضى ومن بقي لم يكن بعد؛ إلى يوم القيامة.
وقال الحسن: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ) وفي الخير (الْمُسْتَأْخِرِينَ) في الشّر.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: في القرن الأول والآخر، لكنه بعيد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(25)
الحكيم: هو الذي يضع الأشياء مواضعها.
والثاني: هو الذي يجعل الأشياء مواضعها، فالأول قد يعرف الخلق وضع الأشياء مواضعها، وأما الثاني: فلا يكون ذلك إلا باللَّه.
وقوله: (عَلِيمٌ) : عليم بمصالح الخلق، ومالهم وما عليهم. أو عليم بوضع الأشياء مواضعها. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 427 - 433} ...