فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246721 من 466147

أَي كما أَدخل الله كتب المرسلين في قلوب اُممهم غير مقبولة لديهم، مدخل الذكر أَي القرآن - في قلوب المجرمين الآثمين من قومك فيكون فيها مقبول ومسخورًا منه، لفساد عقولهم وظلمة قلوبهم، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، ولو شاءَ الله لهداهم أَجمعين.

13 - (لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) :

أَي كذلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين من قومك حال كونهم لا يؤمنون به، وقد مضت سنة الله في الأَولين من أُمم الأَنبياءِ قبلك على هذا النمط، فقد كانت كتب الله تدخل قلوبهم مصحوبة بالاستهزاءِ وعدم الإِيمان.

ويصح أَن تكون جملة:"وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ"مستأْنفة لغرض الوعيد والتهديد أَي وقد مضت طريقة الله في المكذبين الأَولين من الإِهلاك والاستئصال بسبب كفرهم وتكذيبهم لرسلهم، وأَهل مكة إِن استمروا على تكذيبهم، فسوف يحل بهم مثل ما حل ممن سبقهم جريا على سنة الله في المكذبين.

وأَعاد بعضهم الضمير في نسلكه على الاستهزاءِ وما نشأَ عنه من الضلال والكفر، ومعنى الآيتين على هذا ما يلي:

أَي كما سلكنا الضلال والكفر والاستهزاءَ في قلوب الكافرين برسلهم قبلك، نسلكه في - قلوب المجرمين من أُمتك يا محمد. لا يؤمنون بسبب ذلك، وقد مضت سنة الأَولين في الكفر والاستهزاءِ وهي مماثلة لهم، وأَنت بها عليم فلا تحزن، أَو مضت سنتهم في الإِهلاك فليحذر قومك مثل مصيرهم.

ثم بين الله تعالى أَن اقتراح قريش نزول الملائكة ليس بغرض الاهتداءِ بل هو للعناد والمكابرة فقال:

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) }

المفردات:

(يَعْرجُونَ) : يصعدون، والمعارج. المصاعد. (سُكرَتْ أَبْصَارُنَا) : أي حُيِّرتَ، من السُّكْر ضد الصحو - كما قال عمرو بن العلاء - أَرادوا أَنها فسدت، واعتراها خلل كما يعترى عقل السكران فيختل إِدراكه، وهذا المعنى قريب من تفسيرها بِخُدِعتْ وقيل: تسكير الأَبصار إِغلاقها أَو تغطيتها.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت