فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210943 من 466147

وللمسيئين الذين أشركوا بالله شريكا آخر، وكفروا بنعمته، فلم يقابلوها

بالإيمان والإحسان عقاب مماثل لسيئاتهم دون زيادة، أخذا بالعدل، ويغشاهم الهوان والخزي والذل والعار، ولا عاصم لهم، ولا مانع يمنعهم من عذاب الله، وجوههم مسودّة كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ في حال ظلمته.

جعلنا الله من أهل جنته بفضله ورحمته، وحمانا من عذاب أهل النار، تكرما وإحسانا وإنعاما، وهدانا إلى سواء السبيل.

وقد أثبت أهل السنة بهذه الآية وما وضحها من السنة جواز رؤية الله تعالى في الآخرة، وأكد ذلك قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [القيامة 75/ 22 - 23] فأثبت لأهل الجنة أمرين: أحدهما- نضرة الوجوه، والثاني- النظر إلى الله تعالى.

حشر الخلائق وتبرؤ الشركاء من المشركين ومن عبادتهم

[سورة يونس (10) : الآيات 28 إلى 30]

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ(28) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ (29) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (30)

الإعراب:

جَمِيعاً نصب على الحال، أي نحشر الكل حال اجتماعهم.

مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ مَكانَكُمْ: اسم فعل لا لزموا، كما أن «مه» اسم لا كفف، و «صه» اسم لا سكت. وفتحة النون فتحة بناء لقيامه مقام فعل الأمر. وقال الرازي والسيوطي:

منصوب بإضمار: الزموا.

وأَنْتُمْ: توكيد لضمير مَكانَكُمْ المستتر، وشُرَكاؤُكُمْ: معطوف عليه لوجود التوكيد، كقوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [البقرة 2/ 35 والأعراف 7/ 19] .

فَزَيَّلْنا من زيّلت الشيء من الشيء: إذا نحيته. ولا يجوز أن يكون من زال يزول لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زوّلنا.

ما كُنْتُمْ إِيَّانا ما: نافية، وإِيَّانا مفعول به مقدم لتعبدون، وقدم مراعاة لفواصل الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت