فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210052 من 466147

وقال أهل المعاني: سألوا آية تضطر إلى المعرفة، ولم يطلبوا معجزة؛ لأنه قد أتاهم بمعجزة، وإنما طلبوا آية يعلم بها صحة النبوة لا محالة من غير أن يوكلوا إلى الاستدلال بالآية.

وقال بعضهم: طلبوا آية غير القرآن.

وقوله تعالى: {فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّه} [قال المفسرون: يعني قل لهم: إن قولكم هلا أنزل عليه آية غيب، وإنما الغيب لله] لا يعلم أحد لِمَ لَمْ يفعل ذلك، وهل يفعله أم لا، وإن فعله متى يفعل؟ وهذا على التسليم أنه مما لا يعلمه العباد فيجب أن يوكل إلى علام الغيوب.

وقوله تعالى: {فَانْتَظِرُوا} أي نزول الآية {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} لنزولها.

21 -قوله تعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ} ، قال ابن عباس وغيره: يعني كفار مكة {رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ} يعني مطرًا وخصبًا وغنى من بعد قحط وبؤس وفقر، قال أهل المعاني: قيل: أذقناهم رحمة، على طريق البلاغة لشدة إدراك الحاسة.

وقوله تعالى: {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا} ، قال عطاء وابن عباس:

(قول بالتكذيب في آياتنا) .

وقال مجاهد: (استهزاء وتكذيب) ، وعلى هذا، الآيات يراد به القرآن، والمعني أنهم إذا أخصبوا بطروا وكذبوا بالقرآن، وسمي تكذيبهم بآيات الله مكرًا؛ لأن المكر صرف الشيء عن وجهه على طريق الحيلة فيه، وهؤلاء يحتالون لدفع آيات الله بكل ما يجدون إليه السبيل من شبهة أو تخليط في مناظرة أر غير ذلك من الأمور الفاسدة.

وقال مقاتل: يعني لا يقولون هذا رزق الله، إنما يقولون سقينا بنوء كذا، وعلى هذا، المراد بالآيات: إذاقة الرحمة والخصب بعد القحط، وإنزال المطر بعد الجدوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت