قال عليه الصلاة والسلام:"أسرع الخير ثواباً صلة الرحم، وأعجل الشر عقاباً البغي واليمين الفاجرة"وروى"ثنتان يعجلهما الله في الدنيا البغي وعقوق الوالدين"وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لو بغى جبل على جبل لاندك الباغي.
وكان المأمون يتمثل بهذين البيتين في أخيه:
يا صاحب البغي إن البغي مصرعة .. فأربع فخير فعال المرء أعدله
فلو بغى جبل يوماً على جبل .. لاندك منه أعاليه وأسفله
وعن محمد بن كعب القرظي: ثلاث من كن فيه كن عليه، البغي والنكث والمكر، قال تعالى: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} .
المسألة الثالثة:
حاصل الكلام في قوله تعالى: {يا أيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} أي لا يتهيأ لكم بغي بعضكم على بعض إلا أياماً قليلة، وهي مدة حياتكم مع قصرها وسرعة انقضائها {ثُمَّ إِلَيْنَا} أي ما وعدنا من المجازاة على أعمالكم {مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا، والإنباء هو الإخبار، وهو في هذا الموضع وعيد بالعذاب كقول الرجل لغيره سأخبرك بما فعلت. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 17 صـ 58}