فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209961 من 466147

وقال القفال: {هُوَ الذي يُسَيّرُكُمْ فِى البر والبحر} أي هو الله الهادي لكم إلى السير في البر والبحر طلباً للمعاش لكم ، وهو المسير لكم ، لأجل أنه هيأ لكم أسباب ذلك السير.

هذا جملة ما قيل في الجواب عنه.

ونحن نقول: لا شك أن المسير في البحر هو الله تعالى ، لأن الله تعالى هو المحدث لتلك الحركات في أجزاء السفينة ، ولا شك أن إضافة الفعل إلى الفاعل هو الحقيقة.

فنقول: وجب أيضاً أن يكون مسيراً لهم في البر بهذا التفسير ، إذ لو كان مسيراً لهم في البر بمعنى إعطاء الآلات والأدوات لكان مجازاً بهذا الوجه ، فيلزم كون اللفظ الواحد حقيقة ومجازاً دفعة واحدة ، وذلك باطل.

واعلم أن مذهب الجبائي أنه لامتناع في كون اللفظ حقيقة ومجازاً بالنسبة إلى المعنى الواحد.

وأما أبو هاشم فإنه يقول: إن ذلك ممتنع ، إلا أنه يقول: لا يبعد أن يقال إنه تعالى تكلم به مرتين.

واعلم أن قول الجبائي: قد أبطلناه في أصول الفقه ، وقول أبي هاشم أنه تعالى تكلم به مرتين أيضاً بعيد.

لأن هذا قول لم يقل به أحد من الأمة ممن كانوا قبله ، فكان هذا على خلاف الإجماع فيكون باطلاً.

واعلم أنه بقي في هذه الآية سؤالات:

السؤال الأول: كيف جعل الكون في الفلك غاية للتسيير في البحر ، مع أن الكون في الفلك متقدم لا محالة على التسيير في البحر ؟

والجواب: لم يجعل الكون في الفلك غاية للتسيير ، بل تقدير الكلام كأنه قيل هو الذي يسيركم حتى إذا وقع في جملة تلك التسييرات الحصول في الفلك كان كذا وكذا.

السؤال الثاني: ما جواب {إِذَا} في قوله: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِى الفلك} .

الجواب: هو أن جوابها هو قوله: {جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ} ثم قال صاحب"الكشاف":

وأما قوله: {دَّعَوَا الله} فهو بدل من {ظنوا} لأن دعاءهم من لوازم ظنهم الهلاك.

وقال بعض الأفاضل لو حمل قوله: {دَّعَوَا الله} على الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت