فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209840 من 466147

وأيضاً فقوله: ولولا كلمة، هو وعيد، فصرفه إلى أقرب مذكور وهو الاختلاف، هو الوجه والاختلاف بسبب الكفر، هو المقتضى للوعيد، لا الاختلاف الذي هو بسبب الإيمان، إذ لا يصلح أن يكون سبباً للوعيد، وقد تقدم الكلام على نحو هذا في البقرة في قوله: {كان الناس أمة واحدة} ولكنْ أعدنا الكلام فيه لبعده.

والكلمة هنا هو القضاء، والتقدير: لبني آدم بالآجال المؤقتة.

قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد الكلمة في أمر القيامة، وأنّ العقاب والثواب إنما يكون حينئذ.

وقال الزمخشري: هو تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة يقضي بينهم عاجلاً فيما اختلفوا فيه، وتمييز المحق من المبطل.

وسبقت كلمة الله بالتأخير لحكمة أوجبت أن تكون هذه الدار دار تكليف، وتلك دار ثواب وعقاب.

وقال الكلبي: الكلمة أنّ الله أخبر هذه الأمة لا يهلكهم بالعذاب في الدنيا إلى يوم القيامة، فلولا هذا التأخير لقضى بينهم بنزول العذاب، أو بإقامة الساعة.

وقيل: الكلمة السابقة أنْ لا يأخذ أحداً إلا بحجة وهو إرسال الرسل.

وقيل: الكلمة قوله: {سبقت رحمتى غضبى} ولولا ذلك ما أخر العصاة إلى التوبة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت