فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209791 من 466147

16 - {قُلْ} يا محمَّد، لهؤلاء الذين طلبوا منك تبديل القرآن وتغييره، إن هذا القرآن المتلو عليكم، هو بمشيئة الله تعالى وإرادته و {لَوْ شَاءَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى عدم تلاوتي لهذا القرآن عليكم، بأن لم ينزله عليّ، ولم يأمرني بتلاوته عليكم {مَا تَلَوْتُهُ} وقرأته عليكم {وَلَا أَدْرَاكُمْ} الله سبحانه وتعالى {بِهِ} ؛ أي: بهذا القرآن؛ أي: لو شاء الله ما تلوته عليكم، وما أعلمكم الله به بواسطتي، فالأمر كله منوط بمشيئة الله، ليس لي في ذلك شيء . وقوله: {وَلَا أَدْرَاكُمْ} معطوف على ما تلوته؛ أي: ولو شاء الله ما أدراكم بالقرآن؛ أي: ما أعلمكم به على لساني، يقال: دريت الشيء ، وأدراني الله به؛ أي: علمته، وأعلمني الله به؛ أي: قل لهم يا محمَّد: لو شاء الله أن لا أتلو عليكم هذا القرآن، ما تلوته عليكم، فإنما أتلوه عليكم بأمره، وتنفيذ مشيئته، ولو شاء الله أن لا يعلمكم به، بإرسالي إليكم، لما أرسلني، ولما أدراكم به، ولكنه شاء أن يمن عليكم بهذا العلم النافع، لتهتدوا به، وتكونوا بهدايته خلائف في الأرض، وهذا لن يكون بكتاب آخر كما قال: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} . فهو قد أنزله عالمًا بأن فيه كل ما يحتاج إليه البشر، من الهداية وأسباب السعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت