فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209743 من 466147

(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ) والذين يجادلون في الآيات هم الذين لَا يتوقعون لقاء اللَّه أي يكفرون بِالبعث والنشور ويقولون: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِين) ، وفي هذا إشارة إلى أن فيصل التفرقة بين الإيمان والكفر هو الإيمان بالغيب. والإيمان بالبعث والنشور، فإن الذين لَا يؤمنون بالغيب لَا يؤمنون باللَّه؛ لأن اللَّه سبحانه لَا نراه إنما هو القوة التي أنشأت الوجود وسيطرت عليه جل جلاله، فمن لم يؤمن بالغيب لَا يؤمن باللَّه العلي القدير، ومن لَا يؤمن باليوم الآخر لَا يمكنه الإيمان بالتكليف الإلهي؛ لأن الجزاء على ما يعمل الإنسان، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، فهو يحسب أن اللَّه ترك الإنسان سدى، يموت ويحيا من غير تبعات يتحملها، ولا غاية يرجوها، بل يأكل ويشرب كالأنعام بل أضل سبيلا، فأساس الهداية الإيمان باليوم الآخر والحساب والثواب والعقاب، يقول تعالى: (وِإذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ) الآيات البينات القرآن، وتلاوته مرتلا قال تعالى: (كذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت