فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203036 من 466147

وأما قوله: السلام عليك ، فالسلام لفظ مفرد محلى بالألف واللام ، وأنه لا يفيد إلا أصل الماهية ، واللفظ الدال على أصل الماهية لا إشعار فيه بالأحوال العارضة للماهية وبكمالات الماهية ، فكان قوله:"سلام عليك"أكمل من قوله:"السلام عليك"ومما يؤكد هذا المعنى أنه أينما جاء لفظ"السلام"من الله تعالى ورد على سبيل التنكير ، كقوله: {وَإِذَا جَاءكَ الذين يُؤْمِنُونَ بآياتنا فَقُلْ سلام عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] وقوله: {قُلِ الحمد لِلَّهِ وسلام على عِبَادِهِ الذين اصطفى} [النمل: 59] وفي القرآن من هذا الجنس كثير.

أما لفظ"السلام"بالألف واللام ، فإنما جاء من الأنبياء عليهم السلام ، كقول موسى عليه السلام: {قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] وأما في سورة مريم فلما ذكر الله يحيى عليه السلام قال: {وسلام عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ} [مريم: 15] وهذا السلام من الله تعالى ، وفي قصة عيسى عليه السلام قال: {والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ} [مريم: 33] وهذا كلام عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت