فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202966 من 466147

102 -قوله تعالى: {وَآخَرُونَ} أي ومن أهل المدينة آخرون {اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} الاعتراف: الإقرار بالذنب أو بالذل والمهانة والرضا به، واعترف فلان إذا ذل وانقاد، قال أصحاب العربية: (ومعناه الإقرار بالشيء عن معرفة.

وقال أهل التفسير: (نزلت في قوم من المؤمنين، كانوا تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك، وتذمموا، وقالوا نكون في الكن والظلال مع النساء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقسم لا يطلقهم ولا يعذرهم حتى يؤمر بذلك، فأنزل الله هذه الآية، فأطلقهم وعذرهم) .

وقوله تعالى: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا} ، قال ابن عباس: (يريد نية صادقة وبراءة من النفاق) ، وقال الكلبي: {اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} يعني التخلف عن الغزو، و {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا} يعني التوبة، {وَآخَرَ سَيِّئًا} تقاعدهم عن الغزو).

وقال الحسن: (العمل الصالح: خروجهم إلى الجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا، والسيء: تخلفهم عن تبوك) ، وذكر الفراء القولين جميعًا.

والعرب تقول: خلطت الماء باللبن، وخلطت الماء واللبن.

[قال أهل المعاني: (من قال بالواو فلأنه أراد معنى الجمع كأنه يقول: جمعت بينهما] كما تقول: جمعت زيدًا وعمرًا، والواو في الآية أحسن من الباء؛ لأنه أريد معنى الجمع لا حقيقة الخلط، ألا ترى أن العمل الصالح لا يختلط بالسيء كما يختلط الماء باللبن، ولكن قد يجمع بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت