فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202218 من 466147

عد عصيانه - في قوله: (وَمَنْ عَصَانِي) - عصيان الله المراد منه عبادة الأصنام لدلالة السياق، كما سيجيء، فعقبه بقوله: (فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [إبراهيم: 36] ، لغاية رحمته ورأفته على أمته، وهو من أسلوب التورية، وهو أن يطلق لفظ له معنيان: قريب وبعيد، فيراد البعيد منهما، كقول القبعثري - في جواب الحجاج:"لأحملنك على الأدهم"-:"مثل الأمير حمل على الأدهم والأشهب"، أبرز الوعيد في معرض الوعد.

قال القاضي:"فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من"السبعين"العدد المخصوص؛ لأنه الأصل، فجوز أن يكون ذلك حداً يخالفه حكم ما وراءه، وقوله: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) كالتنبيه على عذر الرسول صلى الله عليه وسلم في استغفاره، وهو عدم يأسه من إيمانهم ما لم يعلم أنهم مطبوعون على الضلالة، والممنوع هو الاستغفار بعد العلم، لقوله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) [التوبة: 113] ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت