فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202059 من 466147

ذكر إسماعيل بن إسحاق أن الإدغام مجتنَب على قول الخليل وسيبويه، بعد أن سياق الكلام يدل على أنهم مذمومون لا عذر لهم، قال: لأنهم جاءوا ليؤذن لهم، ولو كانوا من الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا.

قال النحاس: وأصل المعذرة والإعذار والتعذير من شيء واحد وهو مما يصعب ويتعذر.

وقول العرب: مَن عَذِيري من فلان، معناه قد أتى أمراً عظيماً يستحقّ أن أُعاقبه عليه ولم يعلم الناس به؛ فمن يَعذِرُني إن عاقبته.

فعلى قراءة التخفيف قال ابن عباس: هم الذين تخلفوا بعذر فأذن لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقيل: هم رهط عامر بن الطُّفَيل قالوا: يا رسول الله، لو غزونا معك أغارت أعراب طَيء على حلائلنا وأولادنا ومواشينا؛ فعذرهم النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وعلى قراءة التشديد في القول الثاني، هم قوم من غِفَار اعتذروا فلم يعذِرهم النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لعلمه أنهم غير محقِّين، والله أعلم.

وقعد قوم بغير عذر أظهروه جرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين أخبر الله تعالى عنهم فقال: {وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ} والمراد بكذبهم قولهم: إنا مؤمنون.

و"لِيُؤْذَنَ"نصب بلام كَيْ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت