{قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} قراءة العامة بالإضافة أي أذن خير لا أذن شرّ، وقرأ الحسن والأشهب العقيلي: والأعمش والبرجمي: أذن خير لكم مرفوعاً من المنافقين ومعناه: إنْ كان محمداً كما تزعمون بأن يسمع منكم ويصدقكم خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل قولكم.
ثم كذّبهم فقال {يُؤْمِنُ بالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} يعلمهم، وقيل: يقال أمنتك وأمنت لك بمعنى صدقتك كقوله: {والذين هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 58] أي [ ... ... ... ... ] ربهم {وَرَحْمَةٌ} قرأ الحسن وطلحة والأعمش وحمزة: (ورحمة) عطفاً على معنى أُذن خير وأُذن شر في قول عبد الله وأُبي، وقرأ الباقون: (ورحمة) بالرفع أي: هو أُذن خير، وهو رحمة، جعل الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم.
{والذين يُؤْذُونَ رَسُولَ الله لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}