فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199343 من 466147

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: {إنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ فِي الْحَاجِّ الْمُنْقَطِعِ بِهِ} وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَدْ أُرِيدَ بِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ الْحَاجُّ الْمُنْقَطِعُ بِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ} .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ لِفُقَرَاءِ الْغَزَاةِ.

فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَغْنِيَاءِ الْغَزَاةِ أَخْذَ الصَّدَقَةِ بِقَوْلِهِ: {لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ إلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

قِيلَ لَهُ: قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ غَنِيًّا فِي أَهْلِهِ وَبَلَدِهِ بِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَأَثَاثٍ يَتَأَثَّثُ بِهِ فِي بَيْتِهِ وَخَادِمٍ يَخْدُمُهُ، وَفَرَسٍ يَرْكَبُهُ، وَلَهُ فَضْلُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَتُهَا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ فِي سَفَرِ غَزْوٍ احْتَاجَ مِنْ آلَاتِ السَّفَرِ وَالسِّلَاحِ وَالْعُدَّةِ إلَى مَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي حَالِ إقَامَتِهِ فَيُنْفِقُ الْفَضْلَ عَنْ أَثَاثِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مِصْرِهِ عَلَى السِّلَاحِ وَالْآلَةِ وَالْعُدَّةِ، فَتَجُوزُ لَهُ الصَّدَقَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت