1 -النصاب الأدنى في الإبل السائمة خمس فلا صدقة فيما دون ذلك. وفي الخمس شاة ثم تزداد الفريضة بنسب محددة من الزيادة. ويستثنى من ذلك العوامل أي التي تعمل في حرث وسقي. فزكاتها مندمجة في زكاة الغلة التي تنتج من عملها. ويستثنى من ذلك الإبل المعدة للتجارة. فإن زكاتها تكون حسب قيمتها كعرض.
2 -النصاب الأدنى في البقر ثلاثون فلا صدقة فيما دون ذلك. وفي الثلاثين تبيع ثم تزداد الفريضة بنسب محدودة من الزيادة. والاستثناءان الواردان في صدد الإبل واردان هنا أيضا. وصدقة الجواميس مثل صدقة البقر.
3 -النصاب الأدنى في الغنم- الضأن والماعز- أربعون. ولا صدقة فيما دون ذلك. وفي الأربعين شاة إلى أن تبلغ مائة وعشرين فتزداد الفريضة بنسبة الزيادة. ويستثنى من ذلك ما كان للتجارة فإنه يقوّم وتؤدى زكاته حسب قيمته.
4 -النصاب الأدنى في الذهب عشرون دينارا. وفي الفضة مائتا درهم.
وليس فيما دون ذلك صدقة. وفي النصاب وما فوقه اثنان ونصف في المائة.
ولا تستحق الصدقة إلّا إذا حال على النصاب أو ما فوقه حول حيث يكون معنى ذلك أنه فائض عن نفقة الحائز كما هو المتبادر. وهناك قول بأن صدقة الذهب تعطى ذهبا وصدقة الفضة تعطى فضة، بحيث إذا ملك شخص النصاب في أحدهما ولم يملكه في الثاني يؤدي زكاة عن ما يملك نصابه دون الثاني. وهناك قول بأن الذهب والفضة يقدران معا فإذا بلغت قيمتها النصاب الذهبي أو الفضي وجب عليه الزكاة بقطع النظر عن نقص نصاب الذهب أو الفضة. وهذا هو الأوجه في ما هو المتبادر. لأن النقد ثمن السلعة وليس سلعة. والقيمة تقدر بنفعها الاستعمالي.
والأقوال مجمعة على أن النصاب الذي يحول عليه الحول يجب أن يكون زائدا على الدين الذي قد يكون على مالكه.
وبالنسبة للزمن الحاضر يصحّ أن تقدر قيمة العشرين مثقالا من الذهب أو المائتي درهم من الفضة بما تساويه اليوم فتكون قيمتها الحاضرة هي النصاب الواجب أداء الزكاة عنه وعن ما يزيد عليه على ما هو المتبادر. وهو ما يقرر جمهور العلماء المعاصرين.