فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199254 من 466147

وهكذا نجد أن تشريعات البشر لا تأتي إلا بعد أن يشقى المجتمع لفترة طويلة من وضع موجود، ولكن الحق سبحانه وتعالى رحمة منه بخليفته في الأرض جاء بالتشريع من أول الخلق، بل من قبل الخلق؛ حتى يرتب للإنسان حياة سعيدة خالية من الشقاء. ولذلك شرع الدين ورتَّبَ أحكامه لينزل إلى البشر؛ فيكون منهجاً لهم يحميهم من شرور قاسية قبل أن تقع.

وشاء الحق سبحانه أن يجعل"سورة براءة"فاضحة كاشفة للمنافقين؛ لذلك كان من بين أسمائها:"السورة الحافرة"؛ لأن المنافق ربما يستر كفره، ويفضح الله هذا الكفر بأن يحفر عليه ليخرجه - ولله المثل الأعلى - فالإنسان يحفر الأرض ليكشف المخبوء فيها، وهذه السورة ذكرت من صفات المنافقين الكثير.

فقد قال الحق: {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائذن لِّي ... } [التوبة: 49]

وقال عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله ... } [التوبة: 75]

وقال سبحانه: {وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات ... } [التوبة: 58]

ولذلك يسمونها"مَنَاهِم التوبة". وهنا يبين الحق صورة جديدة للمنافقين وتصرفاتهم فيقول: {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي ... } . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت