فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199145 من 466147

وفقير المسلمين - كما قلنا - لا يكون أبدا على هذا المستوي الإنسانى من الاستكانة ، والذلة ، والضعف .. بل هو من إيمانه باللّه فِي عزّة ، وقوّة وإن صفرت يداه من الأصفرين « 1 » ! والذّميون - وهم الذين فِي يد المسلمين وذمتهم - من أهل الكتاب ، فيهم - كما فِي كل جماعة - من هم فِي حاجة إلى الصّدقة التي تسدّ مفاقرهم ، وتدفع غائلة الحاجة عنهم .. واللّه سبحانه وتعالى يقول: « لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » .. فإذا جعل الإسلام نصيبا مفروضا فِي الزكاة لفقراء أهل الكتاب ، فذلك من البر الذي دعانا اللّه إليه نحوهم .. ثم هو من جهة أخرى حماية للمجتمع الإسلامي الذي يعيشون فيه ، من آثار هذا الداء - داء الحاجة والعوز - الذي إن سرى فِي جماعة أفسدها ، وأشاع الفوضى والقلق والوهن فِي كيانها.

« وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » وهم الذين يوكل إليهم تحصيل الزكاة من أهل الزكاة ..

فهم - والحال كذلك - مشتغلون يجمعها ، عاملون فِي تحصيلها ، ومن تمّ وجب أن ينالوا نصيبا منها ، يكفل لهم الحياة المناسبة لهم .. حياة تأخذ مكانا وسطا

(1) الأصفران: الذهب والفضة. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت