فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199144 من 466147

والرأي الذي نراه ونستريح إليه ، هو أن المساكين ، هم صنف قائم بذاته ، معروف بصفة مميزة له عن الفقراء .. وهم - أي المساكين - الفقراء من أهل الذّمة الذين فرضت عليهم الجزية .. فهم - والحال كذلك - أشبه بالأرقاء ، المكاتبين ، الذين فرض لهم فِي الزكاة نصيب .. حيث يقول تعالى: « وَفِي الرِّقابِ » .

وفى يقيننا أنه ليس فِي المسلمين مسكين ، وإن كان فيهم الفقير .. لأن المسكين: من المسكنة والذلة والضراعة ، ولا يلبس المسلم - مع الإسلام - ثوب المسكنة والذلة والضراعة أبدا ، وإن عضّه الفقر ، وأضرّ به الضرّ.

وقد ذكر اللّه تعالى فقراء المسلمين ، فقال سبحانه: « لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً »

كما ذكر القرآن الكريم المسكين فِي معرض الذلّة والمهانة: « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » فهذه الأصناف الثلاثة يحتويها الضعف وتشتمل عليها الذلّة.

ويقول سبحانه وتعالى: « وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ » ..

فقد جمعت الآية بين العبد الرقيق ، واليتيم الفقير ، والمسكين المترب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت