فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199143 من 466147

ومن هنا كان من تدبير الإسلام لمحاربة الفقر ، وحماية الفقراء من قسوة هذه الآفة المهلكة - أن فرض على المسلمين الزكاة ، وجعلها ركنا من أركان الدين ، لمن ملك نصابا معيّنا من المال ، وكان من تدبير الإسلام أيضا أن بدأ بالفقراء ، وجعل داءهم هو الداء الأول ، الذي يتهدد المجتمع ، بالضّياع ، ويؤذنه بالهلاك .. إن لم تعمل الجماعة جاهدة على محاربة هذه الآفة ، ورصد كل قواها للقضاء عليها ، وشفاء المجتمع منها ..

ثم كان من تدبير الإسلام أيضا فِي هذه السبيل ، أن دعا إلى البرّ والإحسان ، وحض عليه ، ووعد المنفقين بالجزاء الجزل ، والثواب العظيم .. « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » .

والتكافل بين المسلمين هو ملاك الشريعة الإسلامية .. إذ المسلمون فِي حقيقتهم كيان واحد .. كل فرد منهم هو عضو فِي الجسد الاجتماعى الكبير ..

ولن تقوم سلامة هذا الجسد ، إلا بسلامة جميع أعضائه ..

(وَالْمَساكِينِ) هم الصنف الثاني من الأصناف الثمانية التي جعل الإسلام لكل صنف منها نصيبه فِي الزكاة ..

وقد اختلف المفسّرون فِي التفرقة بين الفقير والمسكين ، فقال بعضهم إنهم صنف واحد ، والعطف الواقع بينهما هو من عطف البيان .. وقال آخرون: الفقير من يجد قوت يومه ، والمسكين من لا يجده ، وقال غيرهم عكس هذا .. وقال الأكثرون: الفقير الذي مع فقره لا يسأل ، والمسكين هو من يسأل .. إلى كثير من الآراء التي لم تفرق تفرقة واضحة محددة ، بين الفقير والمسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت