فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186428 من 466147

واحتج أهل هذا القول أيضاً. بأن الأرض المغنومة لو كانت تقسم ، لم يبق لمن جاء بعد الغانمين شيء ، والله أثبت لمن جاء بعدهم شركة بقوله: {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا} [الحشر: 10] الآية ، فإنه معطوف على قوله: {لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ} [الحشر: 8] وقوله: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] الآية ، وقول من قال. إن قوله تعالى: {والذين جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ} [الحشر: 10] مبتدأ خبره {يَقُولُونَ} [الحشر: 10] غير صحيح. لأنه يقتضي أنه تعالى. أخبر بأن كل من يأتي بعدهم يقول: {رَبَّنَا اغفر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا} [الحشر: 10] الآية.

والواقع خلافه: لأن كثيراً ممن جاء بعدهم يسبون الصحابة ويلعنونهم ، والحق أن قوله: {والذين جَآءُوا} معطوف على ما قبله ، وجملة {يَقُولُونَ} حال كما تقدم في"آل عمران"، وهي قيد لعاملها وصف لصاحبها.

قال مقيده - عفا الله عنه -: هذه الأدلة التي استدل بها المالكية ، لا تنهض فيما يظهر ، لأن الأحاديث المذكورة لا يتعين وجه الدلالة فيها ، لأنه يحتمل أن يكون الإمام مخيراً ، فاختار إبقاءها للمسلمين ، ولم يكن واجباً في أول الأمر ، كما قدمنا. والاستدلال بآية الحشر المذكورة: واضح السقوط لأنها في الفيء ، والكلام في الغنيمة ، والفرق بينهما معلوم كما قدمنا.

قال مقيده: - عفا الله عنه - أظهر الأقوال دليلاً أن الإمام مخير ، ويدل عليه كلام عمر في الأثر المار آنفاً ، وبه تنتظم الأدلة ، ولم يكن بينها تعارض ، والجمع واجب متى ما أمكن.

وغاية ما في الباب: أن تكون السنة دلت على تخصيص واقع في عموم قوله تعالى: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ} [الأنفال: 41] الآية.

وتخصيص الكتاب بالسنة كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت