وَمِنَ الْعِبْرَةِ فِي مُجَارَاةِ الْحُكُومَةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ لِلْعَوَامِّ عَلَى خُرَافَاتِهِمْ أَنَّ حُكُومَاتِ هَذَا الْعَصْرِ تُوَافِقُ الْعَامَّةَ عَلَى كُلِّ مَا يَعُدُّونَهُ مِنَ الدِّينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ . كَمَا تَفْعَلُ الْحُكُومَةُ الْمِصْرِيَّةُ فِي بَعْضِ الِاحْتِفَالَاتِ الْمَوْسِمِيَّةِ الْمُبْتَدَعَةِ فِي الْإِسْلَامِ كَالْمَوَالِدِ بِالتَّبَعِ لِجُمْهُورِ الشَّعْبِ مِنْ كِبَارِ عُلَمَائِهِ إِلَى أَجْهَلِ عَوَامِّهِ ، وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمَعَاصِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا الْمَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ الَّتِي يُعَدُّ مُسْتَحِلُّهَا مُرْتَدًّا عَنِ الْإِسْلَامِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ ، وَالْجُمْهُورُ غَافِلُونَ عَنْ ضَرَرِ هَذِهِ الْبِدْعَةِ الَّتِي جُعِلَتْ مِنْ قَبِيلِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ بِالِاحْتِفَالِ بِهَا ، وَشَدِّ الرَّحَالِ إِلَيْهَا ، وَإِنْفَاقِ الْأَمْوَالِ الْعَظِيمَةِ فِي سَبِيلِهَا ، وَتَعْطِيلِ كُبْرَى شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ؛ وَهِيَ الصَّلَاةُ ، وَإِبْطَالِ دُرُوسِ الْعُلُومِ الدِّينِيَّةِ مِنَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي فِيهَا لِأَجْلِهَا ، كَالْمَسْجِدِ الْأَحْمَدِيِّ فِي طَنْطَا ، وَالْمَسْجِدِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ فِي دُسُوقَ ، وَأَنَّ أَكْبَرَ ضَرَرِهَا تَشْوِيهُ الْإِسْلَامِ فِي نَظَرِ الْعُقَلَاءِ مِنْ أُولِي الْعُلُومِ الِاسْتِقْلَالِيَّةِ حَتَّى كَثُرَ فِيهِمُ الْمُرْتَدُّونَ عَنْهُ ، وَصَدُّ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عَنِ