هَذِهِ النَّكْبَةَ عَنْ مِصْرَ ، وَوَعَدَهُمَا بِإِطْلَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَالَ فِي خِتَامِ ذَلِكَ:
(33) فَخَرَجَ مُوسَى مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى الرَّبِّ فَكَفَّتِ الرُّعُودُ وَالْبَرْدُ ، وَلَمْ يَعُدِ الْمَطَرُ يَهْطِلُ عَلَى الْأَرْضِ"ا هـ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَطَرَ عِنْدَ الْوَعِيدِ ، بَلْ ذَكَرَ هُنَا عِنْدَ كَفِّ النَّكْبَةِ ."
وَأَمَّا الْجَرَادُ فَهُوَ مَعْرُوفٌ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي التَّوْرَاةِ بَعْدَ الطُّوفَانِ ، فَفِيهَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَسَا قَلْبُهُ فَلَمْ يُطْلِقْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَخْبَرَ الرَّبُّ مُوسَى - كَمَا فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ -"بِأَنَّهُ قَسَا قَلْبُهُ وَقُلُوبُ عَبِيدِهِ لِيُرِيَهُمْ آيَاتِهِ ، وَلِكَيْ يَقُصَّ مُوسَى عَلَى ابْنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ (كَذَا) مَا فَعَلَ بِالْمِصْرِيِّينَ ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُنْذِرَهُ بِإِرْسَالِ الْجَرَادِ عَلَيْهِمْ فَيَأْكُلَ مَا سَلَمَ مِنَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ فَلَمْ يُحْسِهِ الْبَرْدُ ، وَيَمْلَأَ بُيُوتَهُ وَبُيُوتَ عَبِيدِهِ ، وَسَائِرَ بُيُوتِ الْمِصْرِيِّينَ فَفَعَلَ - فَرَضِيَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَذْهَبَ الرِّجَالُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ لِيَعْبُدُوا رَبَّهُمْ دُونَ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ وَالْمَوَاشِي ، فَمَدَّ مُوسَى عَصَاهُ بِأَمْرِ الرَّبِّ"