فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171268 من 466147

تِلْكَ الْقُرى قرى اللامم الماضية قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب الموصوف مع الصفة مبتدأ خبره نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها يعني نقص عليك بعض اخبار أهلها لكى تعتبروا لا كلها وجاز أن يكون القرى خبرا ونقص خبرا ثانيا أو حال من القرى والعامل فيه معنى الإشارة وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالآيات والمعجزات الشاهدة على رسالتهم فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا منصوب بان مقدرة بعد لام الجحود لتاكيد النفي والمصدر اما بمعنى الفاعل أو محمول بتقدير ذى أي ما كانوا مؤمنين أو ذا إيمان عند مجيئهم بها بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ أي بما كذبوه من قبل الرسل يعني التوحيد بل كانوا مستمرين على التكذيب والإشراك أو فما كانوا ليؤمنوا مدة عمرهم بما كذبوا به اولا يعني بالرسالة والشرائع كلها حين جاءتهم الرسل بها ولم يؤثر فيهم قط دعوتهم المتطاولة والآيات المتتابعة وقال البغوي قال ابن عباس والسدى يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل يوم أخذهم ميثاقهم حين اخرجوا من ظهر آدم فاقرءوا باللسان واضمروا بالتكذيب وقال مجاهد معناه فما كانوا لو احييناهم بعد هلاكهم ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم كقوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقال يمان بن ذباب هذا على معنى ان كل نبي انذر قومه بالعذاب فكذبوه فاهلكناهم فلما جاء بعدهم من رسول بالبينات ما كانت الأمم اللاحقة ليؤمنوا بما كذب به اوائلهم من الأمم الخالية بل كذبوا بما كذب به اوائلهم نظيره قوله تعالى ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحرا ومجنون كَذلِكَ أي مثل ذلك الطبع الشديد الذي طبعنا على قلوب الذين أهلكناهم من قبل يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ الذين

كتبنا عليهم من قومك ان لا يؤمنوا فلا يلين قلوبهم بالآيات والنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت