{أَوَأَمِنَ أَهْلُ القرى} وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر أو بالسكون على الترديد. {أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} ضحوة النهار ، وهو في الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يلهون من فرط الغفلة ، أو يشتغلون بما لا ينفعهم.
{أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله} تكرير لقوله: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى} و {مَكْرَ الله} استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حيث لا يحتسب. {فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون} الذين خسروا بالكفر وترك النظر والاعتبار.
{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَا} أي يخلفون من خلا قبلهم ويرثون ديارهم ، وإنما عدي يهد باللام لأنه بمعنى يبين. {أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ} أن الشأن لو نشاء أصبناهم بجزاء ذنوبهم كما أصبنا من قبلهم ، وهو فاعل يهد ومن قرأه بالنون جعله مفعولاً. {وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ} عطف على ما دل عليه ، أو لم يهد أي يغفلون عن الهداية أو منقطع عنه بمعنى ونحن نطبع ، ولا يجوز عطفه على أصبناهم على أنه بمعنى وطبعنا لأنه في سياقه جواب لولا فضائه إلى نفي الطبع عنهم {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} سماع تفهم واعتبار.