فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171253 من 466147

الإهلاك ورددناهم إلى دار التكليف بما كذبوا من قبل كقوله {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] وقيل: فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما كذبوا من قبل مجيئهم. وقيل: ما كانوا ليؤمنوا في الزمان المستقبل بما كذبوا به في الزمان الماضي أي استمروا على التكذيب من لدن مجيء الرسل إلى أن ماتوا مصرين لم ينجع فيهم تكرير المواعظ وتتابع الآيات {كذلك} أي مثل ذلك الطبع الشديد {يطبع الله على قلوب الكافرين} الذي كتب أن لا يؤمنوا أبداً. والطبع والختم والرين والكنان والغشاوة والصد والمنع واحد كما سلف. وقال الجبائي: هو أن يسم قلوب الكفار بسمات وعلامات تعرف الملائكة بها أن صاحبها لا يؤمن. وقال الكعبي: إنما أضاف الطبع إلى نفسه لأجل أن القوم إنما صاروا إلى ذلك الكفر عند أمره وامتحانه فهو كقوله تعالى

{فلم يزدهم دعائي إلا فراراً} [نوح: 6] ثم شرح حال المكلفين فقال {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} والضمير للناس على الإطلاق. قال ابن عباس: يعني بالعهد قوله للذر {ألست بربكم} [الأعراف: 172] أقروا به ثم خالفوا. عن ابن مسعود هو الإيمان كقوله {إلا من اتخذ عند الرحمن عهد} [مريم: 87] يعني من قال لا إله إلا الله. وقيل: العهد عبارة عن الأدلة على التوحيد والنبوّة والمراد الوفاء بالعهد {وإن وجدنا} هي المخففة من الثقيلة بدليل اللام الفارقة في قوله {لفاسقين} وقد عملت في ضمير شأن مقدر والتقدير: وإن الشأن والحديث علمنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة والآية اعتراض. ويحتمل أن يعود الضمير على الأمم المذكورين كانوا إذا عاهدوا الله في ضرر ومخافة لئن أنجيتنا لنؤمنن نكثوه بعد كشف الضر. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 290 - 293}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت