فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171245 من 466147

ابن عرفة: ويحتمل عندي أن يكون غيره بأن الإنسان يتذكر حلول البأس والعقوبة في الدنيا، وتارة ينعم عليه في الدنيا فيتذكر الإملاء هنا، قال تعالى (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) فقوله: (مَكرَ اللَّهِ) إشارة إلى الإمهال؛ فإن من أنعم على شخص وأمهله وأقره فقد مكر به.

فإن قلت: لم قال (فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ) ، ولم يقل: فلا يأمن بأسنا؟ فالجواب: أن المكر خسران وحلول البأس بهم غير متيقن؛ منهم من أمنه ليس كمن أمن المكر والإمهال، قلت: ولأن المكر راجع إلى العقوبة الآخرة وعذابها لَا ينقطع والمكر في الدنيا فمن أمن المكر فهو الخاسر حقيقة.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ ... (100) }

الزمخشري فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه معطوف على مدلول معنى (أَوَلَمْ يَهْدِ) أي: يغفلون عن الهداية ونطبع على قلوبهم، أو معطوف على (يَرِثُونَ) .

ورده ابن عرفة لأنه يلزم عليه الفصل بين الصلة بأجنبي، وهو قوله تعالى: (لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) قيل: له اعتراض فيصح كقولك: ذلك الذي ...] ملكا والحق يدفع بتعداد الباطل، فقال: انظر هل فيها معنى التشديد أم لَا؟.

قال الزمخشري: ولا يصح عطفه على (أَصَبْنَاهُمْ) . على أن يكون نطبع ماضيا في المعنى الأول، ونفيها إيجاب، وإيجابها نفي فيلزم أن يكون الطبع غير واقع، قال: وأجاب صاحب الانتصاف بأن الكفر قسمان: قسم حالي، وكفر دائم، والطبع عبارة عن الكفر الدائم الذي قدر لصاحبه بالممات عليه وهو لأمنهم من آمن؛ فالمراد في حقه الكفر الحالي، وأن الله لم يصبهم فيما سلف بذنوبهم ولا طبع ما آمن منهم أحد.

ورده الطيبي بأن سياق الآية أنهم أهلكوا بدليل توبيخهم وذمهم.

قال ابن عرفة: وهذا لَا ينهض، وإنما الجواب أن الآية سيقت للتوبيخ والوعيد والإنسان ما يخوف ويزجر إلا بما هو مكروه له إذ لَا يحسن أن يقول للنصراني: إن لم تفعل كذلك نسقيك الخمر أو نطعمك الخنزير؛ لأنه يقول هو مرادي، ولا يقول له إذا ادعى عليه أنه يؤمن على ذلك ويفرح ...].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت