فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171097 من 466147

{وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} وإنما ذُكر ما وقع قبلها بياناً لعراقتهم في الكفر والتكذيب، وعلى كلا التقديرين فالضمائرُ الثلاثة متوافقةٌ في المرجِع، وقيل: ضميرُ كذبوا راجعٌ إلى أسلافهم، والمعنى فما كان الأبناءُ ليؤمنوا بما كذب به الآباءُ، ولا يخفى ما فيه من التعسف، وقيل: المرادُ ما كانوا ليؤمنوا لو أحييناهم بعد إهلاكِهم ورددناهم إلى دار التكليفِ بما كذبوا من قبلُ كقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} وقي: الباء للسببية وما مصدريةٌ أي بسبب تعوُّدِهم تكذيبَ الحقِّ وتمرّنِهم عليه قبل بعثةِ الرسلِ، ولا يرِدُ عليه هاهنا ما ورد في سورة يونُسَ من مخالفة الجمهورِ بجعل ما المصدريةِ من قبيل الأسماء كما هو رأيُ الأخفشِ وابنِ السرّاج ليرجِعَ إليه الضميرُ في به.

{كذلك} أي مثلَ ذلك الطبعِ الشديدِ المُحكَم {يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الكافرين} أي من المذكورين وغيرهم فلا يكاد يؤثر فيها الآياتُ والنذرُ، وفيه تحذير للسامعين، وإظهارُ الاسم الجليلِ بطريق الالتفاتِ لتربية المهابة وإدخالِ الروعة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت