فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171095 من 466147

وقيل: تلك مبتدأ والقرى خبرُه وما بعده حالٌ أو خبرٌ بعد خبرٍ عند من يجوز كون الخبر الثاني جملةً كما في قوله تعالى: {فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تسعى} وتصديرُ الكلام بذكر القرى وإضافةُ الأنباء إليها مع أن المقصوصَ أنباءُ أهلِها والمقصودُ بيانُ أحوالهم حسبما يُعرب عنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} لما أن حكايةَ هلاكِهم بالمرة على وجه الاستئصالِ بحيث يشمل أماكنَهم أيضاً بالخسف بها والرجفةِ وبقائِها خاويةً معطلةً أهولُ وأفظعُ. والباء في قوله تعالى: {بالبينات} متعلقةٌ إما بالفعل المذكور على أنها للتعدية وإما بمحذوف وقع حالاً من فاعله أي ملتبسين بالبينات لكن لا بأن يأتيَ كلُّ رسولٍ ببينة واحدة بل ببينات كثيرة خاصةٍ به معينةٍ حسبَ اقتضاءِ الحكمة ، فإن مراعاة انقسامِ الآحاد إنما هي فيما بين الرسل وضميرِ الأممِ ، والجملةُ مستأنفةٌ مبينةٌ لكمال عُتوِّهم وعنادِهم أي وبالله لقد جاء كلَّ أمةٍ من تلك الأممِ المُهلَكة رسولُهم الخاصُّ بهم بالمعجزات البيّنةِ المتكثرة المتواردةِ عليهم الواضحةِ الدِلالةِ على صحة رسالتِه الموجبةِ للإيمان حتماً ، وقوله تعالى: {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} بيانٌ لاستمرار عدمِ إيمانِهم في الزمان الماضي لا لعدم استمرارِ إيمانِهم ، وترتيبُ حالتِهم هذه على مجيء الرسلِ بالبينات بالفاء لما أن الاستمرارَ على فعل من الأفعال بعد ورودِ ما يوجب الإقلاعَ عنه وإن كان استمراراً على فعل من الأفعال بعد ورود ما يوجب الإقلاع عنه وإن كان عليه في الحقيقة لكنه بحسب العنوانِ فعلٌ جديدٌ وصنعٌ حادثٌ نحوُ وعظتُه فلم ينزجِرْ ودعوتُه فلم يُجب ، واللامُ لتأكيد النفي أي فما صح وما استقام لقوم من أولئك الأقوامِ في وقت من الأوقات أن يؤمنوا بكل ، وكان ذلك ممتنعاً منهم إلى أنْ لَقوُا ما لقوُا لغاية عتوِّهم وشدةِ شكيمتِهم في الكفر والطغيانِ ، ثم إن كان المحكيُ عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت