الثاني: قال الزجاج: {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} بعد رؤية المعجزات بما كذبوا به قبل رؤية تلك المعجزات.
الثالث: ما كانوا لو أحييناهم بعد إهلاكهم ورددناهم إلى دار التكليف ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل إهلاكهم، ونظيره قوله: {وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} [الأَنعام: 28] الرابع: قبل مجيء الرسول كانوا مصرين على الكفر، فهؤلاء ما كانوا ليؤمنوا بعد مجيء الرسل أيضاً.
الخامس: ليؤمنوا في الزمان المستقبل.
ثم إنه تعالى بين السبب في عدم هذا القبول فقال: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الكافرين} قال الزجاج: والكاف في {كذلك} نصب، والمعنى: مثل ذلك الذي طبع الله على قلوب كفار الأمم الخالية، يطبع على قلوب الكافرين الذين كتب الله عليهم أن لا يؤمنوا أبداً والله أعلم بحقائق الأمور. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 153}