فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165840 من 466147

والسدي بيَّن ذلك العذاب ما هو فقال: (سواد الوجوه وزرقة العيون) , فعلى هذا معنى قوله: {يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} ما قضى الله عليهم في الكتاب من سواد الوجوه، وزرقة العيون، ويؤكد هذا التأويل قوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [الزمر: 60] .

وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطية قال: (ينالهم ما كتب عليهم، [وقد كتب] لمن افترى على الله وجهه مسود) واحتج بالآية، واختار الفراء هذا فقال: (ينالهم ما قضى الله عليهم في الكتاب من سواد الوجوه وزرقة الأعين) .

وقال الزجاج: (معنى: {نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} ما أخبر الله - عز وجل - من جزائهم؛ نحو قوله: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14] ، وقوله: {يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} [الجن: 17] ، وقوله: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} الآية [غافر: 71] ، فهذا نصيبهم من الكتاب على قدر ذنوبهم في كفرهم) .

وقال عبد الله بن مسلم: (أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة) فهذا كله قول من جعل {نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} ، العذاب، و {الْكِتَابِ} على هذا القول الظاهر أنه القرآن؛ لأنه ذكر عذابهم في القرآن في مواضع كما ذكره أبو إسحاق، ويجوز أن يكون المراد بالكتاب اللوح المحفوظ.

وقال سعيد بن جبير، ومجاهد وعطية العوفي {أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} (أي: ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة، ثم قرأ العوفي: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف: 30] ، يعني: أن هؤلاء ممن أدركهم ما كتب لهم من الشقاوة، وإن كان فيهم أحد كتبت له السعادة أدركته، وعلى هذا المعنى دل كلام ابن عباس في رواية عطاء؛ لأنه قال:(يريد: ما سبق عليهم في علمي في اللوح المحفوظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت