ورواه البخاري عنه تعليقاً وهو لا ينافي ما ذكره الثعالبي وغيره من الأدباء أنه ينبغي للإنسان أن يأكل ما يشتهي ويلبس ما يشتهيه الناس كما قيل:
نصحته نصيحة...
قالت بها الأكياس
كل ما اشتهيت والبسن...
ما تشتهيه الناس
فإنه لترك ما لم يعتد بين الناس وهذا لإباحة كل ما اعتادوه.
وفي"العجائب"للكرماني قال طبيب نصراني لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان فقال له: قد جمع الله تعالى الطب كله في نصف آية من كتابه قال: وما هي؟ قال: {كُلُواْ واشربوا وَلاَ تُسْرِفُواْ} فقال النصراني: ولا يؤثر من رسولكم شيء في الطب فقال: قد جمع رسولنا صلى الله عليه وسلم الطب في ألفاظ يسيرة قال: وما هي؟ قال: قوله صلى الله عليه وسلم:"المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته"فقال: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً انتهى.
وما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو من كلام الحرث بن كلدة طبيب العرب ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي"الإحياء"مرفوعاً"البطنة أصل الداء والحمية أصل الدواء وعودوا كل جسد ما اعتاد"
وتعقبه العراقي قائلاً: لم أجد له أصلاً.
وفي"شعب الإيمان"للبيهقي و"لقط المنافع"لابن الجوزي عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً:"المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة (صارت) العروق بالصحة وإذا فسدت المعدة صارت (4) العروق بالسقم"وتعقبه الدارقطني قائلاً: لا نعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن (أبحر) .