فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156214 من 466147

قيل: (لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) ، أي: لا ينتفعون بها؛ ليعرفوا أنعم اللَّه؛ ليشكروا اللَّه عليها.

وقيل: (لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) ، أي: لا يذبحون للأكل، ولا يذكرون اسم الله عليها.

ويحتمل: لا يذكرون اسم اللَّه عليها وقت الركوب؛ كما يذكر اسم اللَّه عليها وقت الركوب، وهو قوله: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا) الآية؛ لأنهم كانوا لا يركبونها؛ ولكن يسيبونها.

وقيل: لا يحجون عليها.

والأول كأنه أقرب: كانوا لا ينتفعون بها؛ ليعرفوا نعم اللَّه، ويشكروه عليها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) .

بأن اللَّه أمرهم بذلك، وهو حرم عليهم، وهو أحل؛ فذلك هو الافتراء على اللَّه، أو بما أشركوا شركاءهم في عبادة اللَّه وفي نعمه.

(وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ...(139)

قيل: هو صلة قوله: (وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ) ، يحرمون على النساء،

ويحلون للرجال، يعني إذا ولدوا حيًا كان ينتفع بذلك رجالهم دون نسائهم، وإذا ولدوا ميتًا اشتركوا فيه الإناث والذكور ويذكر في هذا كله سفه أُولَئِكَ في صنيعهم، ويذكر - في قوله: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ) إلى آخر منته ونعمه التي أنعم عليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (سَيَجْزِيهِم وَصْفَهُم) .

أي: افتراءهم على اللَّه، وتحريمهم ما أحل اللَّه لهم، وتحليلهم ما حرم عليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ...(140)

أخبر أنهم قد خسروا بقتلهم الأولاد، وتحريمهم ما أحل لهم ورزقهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) . وباللَّه الهداية والرشاد. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 4/ 267 - 272} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت