فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156212 من 466147

قيل: ليهلكوهم، إنهم كانوا يقصدون في التحسين والتزيين الإرداء والإهلاك، وإن كانوا يرونهم في ذلك الشفقة، وكذلك كانوا يقصدون بالتزيين تلبيس الدِّين عليهم.

وقوله - عزّ وجل -: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ) .

يحتمل: وجوهًا:

قَالَ بَعْضُهُمْ: لو شاء اللَّه لأهلكهم فلم يفعلوا ذلك.

وقيل: لأعجزهم ومنعهم عن ذلك؛ كقوله: (وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ) .

وقيل: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ) ، أي: لأراهم قبح فعلهم؛ حتى لم يفعلوا.

وأصله: أنه إذا علم منهم أنهم يفعلون ما فعلوا ويختارون ما اختاروا من التزيين ولبس الدِّين عليهم شاء ما فعلوا واختاروا، وقد ذكرنا ذلك في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) .

أي: ذرهم ولا تكافئهم بافترائهم على اللَّه.

ويحتمل: ذرهم وما يفترون؛ فإن اللَّه يكافئهم ولا يفوتون.

ويحتمل: ذرهم وما يفترون؛ فإن ضرر ذلك الافتراء عليهم، ليس علينا ولا عليك، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ ...(138)

قيل: هذه الآية صلة قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا) هذا الذي جعلوا للشركاء هو الحجر الذي ذكر في هذه الآية؛ لأنهم كانوا لا ينتفعون بذلك ويحرمونه، وهو حجر.

وأصل الحجر: المنع، وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الحجر: ما حرموا أنفسهم من أشياء: من الوصيلة، والسائبة، والحامي، وتحريمهم ما حرموا من أشياء: كانوا يحلون أشياء حرمها اللَّه، ويحرمون أشياء أحلها اللَّه في الجاهلية من الحرث والأنعام.

وفي حرف أُبي، وابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما -: (حرج) ، على تأخير الجيم وتقديم الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت