وقرأ بعض أهل الشام ورويت عن ابن عامر {زين} بكسر الزاي وسكون الياء على القراءة المتقدمة من الفصل بالمفعول، ومعنى {ليردوهم} ليهلكوهم من الردى وهو الهلاك {وليلبسوا} ليخلطوا و {دينهم} ما كانوا عليه من دين إسماعيل حتى زلوا عنه إلى الشرك.
وقيل {دينهم} الذي وجب أن يكونوا عليه.
وقيل: معناه وليوقعوهم في دين ملتبس.
وقرأ النخعي {وليلبسوا} بفتح الياء.
قال أبو الفتح: استعارة من اللباس عبارة عن شدة المخالطة واللام متعلقة ب {زين} .
وقال الزمخشري: إن كان التزيين من الشياطين فهي على حقيقة التعليل، وإن كان من السدنة فعلى معنى الصيرورة.
{ولو شاء الله ما فعلوه} الظاهر عود الضمير على القتل لأنه المصرّح به والمحدّث عنه والواو في {فعلوه} عائد على الكثير.
وقيل: الهاء للتزيين والواو للشركاء.
وقيل: الهاء للبس وهذا بعيد.
وقيل: لجميع ذلك إن جعلت الضمير جار مجرى الإشارة وهذه الجملة ردّ على من زعم أنه يخلق أفعاله.
وقال الزمخشري: {ولو شاء الله} مشيئة قسر؛ انتهى، وهو على مذهبه الاعتزالي.
{فذرهم وما يفترون} أي ما يختلقون من الإفك على الله والأحكام التي يشرعونها وهو أمر تهديد ووعيد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}