أي أن يخلطوا عليهم دينهم فيوهموهم الضّلال رشداً وأنّه مراد الله منهم، فهم يتقرّبون إلى الله وإلى الأصنام لتقرّبهم إلى الله، ولا يفرّقون بين ما يرضاه الله وما لا يرضاه، ويخيّلون إليهم أنّ وأد البنات مصلحة.
ومن أقولهم: دَفْن البناهْ من المَكْرمَاهْ(البناه.
والمكرماه.
بالهاء ساكنة في آخرهما.
وأصلها تاء جمع المؤنث فغيّرت لتخفيف المثَل)وهكذا شأن الشّبه والأدلّة الموهومة التي لا تستند إلى دليل.
فمعنى: {وليلبسوا عليهم دينهم} أنَّهم يحدثون لهم ديناً مختلطاً من أصناف الباطل، كما يقال: وسِّعْ الجبّة، أي اجعلها واسعة، وقيل: المراد ليدخلوا عليهم اللّبس في الدّين الّذي كانوا عليه وهو دين إسماعيل عليه السّلام، أي الحنيفيّة، فيجعلوا فيه أشياء من الباطل تختلط مع الحقّ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}