فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155954 من 466147

وقال أبو غانم أحمد بن حمدان النحوي: إن قراءة ابن عامر لا تجوز في العربية وهي زلة عالم، وإذا زلّ العالم لم يجز اتباعه، وردّ قوله إلى الإجماع، وإنما أجازوا في الضرورة للشاعر أن يفرّق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف، كقول الشاعر:

كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل

وقول الآخر:

لله درّ اليوم من لامها ...

وقال قوم ممن انتصر لهذه القراءة: إنها إذا ثبتت بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهي فصيحة لا قبيحة.

قالوا: وقد ورد ذلك في كلام العرب، وفي مصحف عثمان رضي الله عنه"شركايهم"بالياء.

وأقول: دعوى التواتر باطلة بإجماع القراء المعتبرين، كما بينا ذلك في رسالة مستقلة، فمن قرأ بما يخالف الوجه النحوي فقراءته ردّ عليه، ولا يصح الاستدلال لصحة هذه القراءة بما ورد من الفصل في النظم كما قدّمنا، وكقول الشاعر:

فزججتها بمزجَة ... زج القلوص أبي مزاده

فإن ضرورة الشعر لا يقاس عليها (1)

وفي الآية قراءة رابعة وهي جرّ الأولاد والشركاء، ووجه ذلك أن الشركاء بدل من الأولاد لكونهم شركاءهم في النسب والميراث.

قوله: {لِيُرْدُوهُمْ} اللام لام كي، أي لكي يردوهم، من الإرداء وهو الإهلاك {وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} معطوف على ما قبله، أي فعلوا ذلك التزيين لإهلاكهم ولخلط دينهم عليهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}

(1) يقول ابن القماش:

هذا تخبط وَجُرْأَةٌ غير محمودة من الشوكاني - رحمه الله وغفر له - فقراءة الإمام ابن عامر متواترة قرأ بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكيف لا يرتضيها؟؟؟!!!، والإجماع قائم على تواترها خلافا لما ادعاه من عدم تواترها، ومن العجيب أنه يرد هذه القراءة المتواترة، وفى مواضع أخرى يصحح الروايات الواهية والموضوعة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كما فِي قصة هاروت وماروت. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت