وقال ابن عطية: و {ما} في موضع رفع كأنه قال: ساء الذي يحكمون ولا يتجه عندي أن تجري هنا {ساء} مجرى نعم وبئس لأن المفسر هنا مضمر ولا بد من إظهاره باتفاق من النحاة، وإنما اتجه أن يجري مجرى بئس في قوله: {ساء مثلاً القوم} لأن المفسر ظاهر في الكلام؛ انتهى.
وهذا قول من شدا يسيراً من العربية ولم يرسخ قدمه فيها بل إذا جرى ساء مجرى نعم وبئس كان حكمها حكمها سواء لا يختلف في شيء البتة من فاعل مضمر أو ظاهر وتمييز، ولا خلاف في جواز حذف المخصوص بالمدح والذمّ والتمييز فيها لدلالة الكلام عليه فقوله: لأن المفسر هنا مضمر ولا بد من إظهاره باتفاق النحاة إلى آخره كلام ساقط ودعواه الاتفاق مع أن الاتفاق على خلاف ما ذكر عجب عجاب. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}