فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91654 من 466147

وإنما جاز أن تكون"أن"المفتوحة مبتدأ بها أول الكلام؛ لأن مذهبَ الأخفش ذلك، وغيره يمنع ذلك، فإن تقدم خبرها عليها - نحو: ظني أنك منطلق، أو"أما"التفصيلية، نحو أما أنك منطلق فعندي، جاز ذلك إجماعاً. وقول أبي حاتم: يذكر فتح"أن"يعني بها التي فِي قوله:"أنما نملي لهم خير". ووجه تمسُّك القدرية أن الله تعالى لا يجوز أن يُمْلِي لهم إلا ما هو خير لأنفسهم، لأنه يجب - عندهم - رعاية الأصلح.

السادس: قال المهدويّ: وقال قوم: قدم"الذين كفروا"توكيداً، ثم حالهم، من قوله:"أنما نملي لهم"رداً عليهم، والتقديرُ: ولا تحسبن أن إملاءنا للذين كفروا خيرٌ لأنفسهم.

وأما قراءة يحيى - بكسر"إنَّما"مع الغيبة - فلا تخلو إما أن يُجْعَلَ الفعلُ مسنداً إلى"الذين"أو إلى ضميرٍ غائبٍ، فإن كانت الأولى كانت"أنما"وما فِي حيِّزها معلقة لـ"تحسبن"وإن لم تكن اللام فِي خبرها لفظاً، فهي مقدرة، فيكون"إنّما"- بالكسر - فِي موضع نَصْبٍ؛ لأنها معلقة لفعل الحسبان من نية اللام، ونظير ذلك تعليق أفعال القلوبِ عن المفعولينِ الصريحين - بتقدير لام الابتداء - فِي قوله [البسيط] :

كَذَاكَ أدَّبتُ حَتَّى صَارَ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي وَجَدْتُ مِلاَكُ الشَّيْمَةِ الأدَبُ

فلولا تقدير اللاتم لوجب نصب"ملاك"و"الأدب". وكذلك فِي الآية لولا تقدير اللام لوجب فتح"إنما".

ويجوز أن يكون المفعول الأول قد حُذِف - وهو ضمير الأمرِ والشأنِ - وقد قيل بذلك فِي البيت، وهو الأحسنُ فيه.

والأصلُ: لا تحسبنه - أي الأمر - و"إنما نملي لهم"فِي موضع المفعول الثاني، وهي المفسرة للضمير وإن كان الثاني كان"الذين"مفعولاً أول، و"أنما نملي"فِي موضع المفعول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت