فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91655 من 466147

وأما قراءته التي حكاها عنه الزمخشريُّ، فقد خرَّجَها هو، فقال: على معنى: ولا تحسبن الذين كفروا أن إملاءنا لازدياد الإثم - كما يفعلون - وإنما هو ليتوبوا، ويدخلوا فِي الإيمان، وقوله: {أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ} اعتراض بين الفعل ومعموله، ومعناه: إن إملاءنا خيرٌ لأنفسهم إن عملوا فيه، وعرفوا إنعام الله عليهم، بتفسيح المُدَّةِ، وترك المعاجلةِ بالعقوبة. انتهى.

فعلى هذا يكون"الذين"فاعلاً، و"أنما"- المفتوحة - سادة مسد المفعولين، أحدهما - على الخلاف - واعترض بهذه الجملة بين الفعل ومعموله. قال النَّحَّاسُ: قراءة يحيى بن وَثَّابٍ - بكسر"إن"فيهما جميعاً - حسنة، كما تقول: حسبت عمراً أبوه خارجٌ.

وأما ما حكاه الزّجّاج - قراءةً - عن خلق كثير، وهو نصب"خير"على الظاهر من كلامه، فقد ذكر نخريجها، على أن {أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ} بدل من"الذين كفروا"و"خيراً"مفعول ثانٍ، ولا بد من إيراد نَصِّه، قال - رحمه الله -: مَنْ قرأ:"ولا يحسبن"بالياء، لم يَجُزْ عند البصريين إلا كسر"إن"والمعنى: لا يجسبن الذين كفروا إملاءنا خير لهم، ودخلت"إن"مؤكِّدةً، فإذا فتحت صار المعنى: وزلا يبسحبن الذين كفروا إملاءنا خير لهم، قال: وهو عندي يجوز فِي هذا الموضع على البدل من"الذين"والمعنى: ولا يحسبن إملاءنا للذين كفروا خيراً لهم، وقد قرأ بها خلقٌ كثير، ومثل هذه القراءة من الشعر قول الشاعر: [الطويل]

فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكَ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا

جعل"هلكه"بدلاً من"قيس"والمعنى: فما كان هلك قيس هلك واحدٍ، اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت