فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91653 من 466147

الرابع: أن يكون:"أنما نملي لهم"بدلاً من:"الذين كفروا"بدل اشتمال - أي: إملاءنا - و"خير"بالرفع - خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خير لأنفسهم، والجملة هي المفعول الثاني، نقل ذلك أبو شامة عن بعضهم، ثم وقال: قُلْتُ: ومثل هذه القراءة بيت الحماسةِ.

فِينَا الأنَاةُ، وَلبَعْضُ الْقَوْمِ يَحْسَبُنَا ... أَنَّا بِطَاءٌ، وَفِي إبْطَائِنَا سَرَعُ

كذا جاءت الرواية بفتح"أنا"بعد ذكر المفعول الأول، فعلى هذا يجوز أن تقول: حسبت زيداً أنه قائم، أي: حسبته ذا قيام.

فوجه الفتح أنها وقعت مفعولاً، وهي ما عملت فيه من موضع مفرد، وهو المفعول الثاني لـ"حسبت"انتهى.

وفيما قاله نظرٌ؛ لأن النحاة نصُّوا على وجوب كسر"إن"إذا وقعت مفعولاً ثانياً، والأول اسم عين، وأنشدوا البيتَ المذكورَ على ذلك، وعلَّلوا وجوب الكسر بأنا لو فتحنا لكانت فِي محل مصدر، فيلزم منه الأخبار بالمعنى عن العين.

الخامس: أن يكون"الذين كفروا"مفعولاً به، و {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} فِي موضع المفعول الثاني، و {أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ} مبتدأ وخبر اعترض به بين مفعولي"تحسبن"ففي الكلام تقديم وتأخير، نُقِل ذلك عن الأخفشِ.

قال أبو حاتم: وسمعتُ الأخفشَ يذكر فتح"أن"- يحتج به لأهل القَدَر لنه كان منهم - ويجعله على التقديم والتأخير، [أي] : ولا تحسبنَّ الذين كفروا أنما نثمْلي لهم ليزدادوا إثماً، إنما نملي لهم إلا ما هو خير لأنفسهم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت