كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا: كَذَّبُوا: فعل ماض مبني على الضمّ، والواو في محل رفع فاعل. بِآيَاتِنَا: جارّ ومجرور. و"نا": ضمير متَّصل في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بـ"كَذَّبُوا".
* وفي الجملة ما يلي:
1 -في محل رفع خبر"الَّذِينَ"إذا أعربته مبتدأ. ويكون الكلام قد تمَّ عند قوله:"كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ".
2 -أن تكون جملة مُفَسِّرة للدأب، كأنه قيل: ما فَعَلوا وما فُعِل بهم؟ قيل: كَذّبوا بآياتنا، فهو جواب سؤال مقدَّر.
3 -يجوز أن تكون في محل نَصْب على الحال، أي: مُكَذِّبين، وعند أهل البصرة تقدّر"قد"معها.
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ: فَأَخَذَهُمُ: الفاء: حرف عطف. أَخَذَ: فعل ماض، والهاء: ضمير متصل في محل نَصب مفعول به مقدَّم. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. بِذُنُوبِهِمْ: جار ومجرور والهاء في محل جَرّ بالإضافة. وفي تعلُّق الجارّ ما يلي:
1 -إذا كانت الباء سببيّة أي: أخذهم بسبب ما اجترحوه تعلَّق الجارُّ بالفعل"أخذ"، ولم يذكر أبو حيان في الباء غير السببيّة.
2 -إذا كانت الباء تفيد الحالية أو الملابسة تعلّق الجارّ بمحذوف حال من ضمير المفعول، وهو الهاء، والتقدير: أخذهم مُتَلبّسين بالذنوب غير تائبين منها.
* وجملة"أَخَذَهُمُ اللَّهُ"معطوفة على جملة"كَذَّبُوا"؛ فلها حكمها.
وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ:
الواو: استئنافيّة. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. شَدِيدُ: خبر المبتدأ مرفوع. الْعِقَابِ: مضاف إليه مجرور. والتقدير هنا: واللَّه شديدٌ عقابُه.
قال الهمداني:"اسم الفاعل مضاف إلى الفعل، أي: شديد عقابُه، وقيل:"شَدِيدُ"هنا بمعنى مشدِّد، وفعيل قد يكون بمعنى مُفعِل ومُفَعِّل؛ فيكون على هذا مضافًا إلى المفعول".
* والجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) }
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: