-ثانيهما: أن تكون خبر مبتدأ مضمر، أي: هم يقولون، والجملة استئناف. والوجه الآخر على تقدير"الرَّاسِخُونَ"مبتدأ فالجملة خبره وذكرنا هذا.
قال أبو حيان:"وتلخّص في إعراب"وَالرَّاسِخُونَ"وجهان:"
1 -أحدهما أنه معطوف على قوله"اللَّهُ"، ويكون في إعراب"يَقُولُونَ"وجهان:
-أحدهما أنه خبر مبتدأ محذوف.
-والثاني: أنه في موضع نصب على الحال من الراسخين كما تقول: ما قام إلا زيد وهند ضاحكةً.
2 -والثاني من إعراب"وَالرَّاسِخُونَ"أن يكون مبتدأ ويتعيّن أن يكون"يَقُولُونَ"خبرًا عنه، ويكون من عطف الجمل"."
آمَنَّا بِهِ: آمَنَّا: فعل ماض مبني على السكون، و"نا"ضمير متصل في محل رفع فاعل. بِهِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلّق بالفعل"آمن".
* وجملة"آمَنَّا بِهِ"في محل نصب مقول القول.
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا: كُلٌّ: مبتدأ، أي: كُلُّه، أي: كل واحد منه ومن المحكم، فالتنوين هنا للعوض من المحذوف، ويحتمل أن يكون المحذوف ضمير الكتاب، أو أنه للمحكم والمتشابه. مِنْ عِنْدِ: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بالخبر المحذوف، أي: كائن. . رَبِّنَا: مضاف إليه مجرور، و"نا": ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة.
* والجملة في مَحَل نَصْب بفعل القول المتقدّم.
قال أبو السعود:"من تمام المقول مقرر لما قبله، ومؤكِّد له".
قال أبو حيان:". . . وجعلت كل جملة كأنها مستقلّة بالقول، ولذلك لم يشترك بينهما بحرف العطف، أو جُعلا ممتزجين في القول امتزاج الجملة الواحدة. . .".
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ: الواو: حاليّة، أو استئنافيَّة. أو عاطفة. مَا: نافية. يَذْكَّرُ: فعل مضارع. إِلَّا: أداة حصر. أُولُوا: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو، فهو ملحق بجمع المذكر السالم. الْأَلْبَابِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة:
-في محل نصب حال.
-أو لا محلّ لها لأنها استئنافيّة.
-معطوفة على جملة"يَقُولُونَ"فلها حكمها.
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) }