فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68958 من 466147

وَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ فَتَبِعَهُ, وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ يَكْشِفُ الْكُرُوبَ عَنْ وَجْهِهِ. وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَى صَنَمًا.

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِي فَذَهَبْتُ لأَنْهَضَ فَلَمْ أَقْدِرْ, فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا فَنَزَلَ وَجَلَسَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ: اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي. فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ. قَالَ: فَنَهَضَ بِي قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ, حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ, فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ, حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْذِفْ بِهِ. فَقَذَفْتُ بِهِ فَكُسِرَ كَمَا تَنْكَسِرُ الْقَوَارِيرُ ثُمَّ نَزَلْتُ, فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.

وَكَانَ الْخَلْقُ يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِ عَلِيٍّ حَتَّى قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آهٍ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ.

فَلَمَّا وَلِيَ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا مَا زَانَتْهُ الْخِلافَةُ وَلَكِنْ هُوَ زانها.

(ما زانه الْمُلْكُ إِذْ حَوَاهُ ... بَلْ كُلُّ شَيْءٍ بِهِ يُزَانُ)

(جَرَى فَفَاتَ الْمُلُوكَ سَبْقًا ... فَلَيْسَ قُدَّامَهُ عِنَانُ)

(نَالَتْ يَدَاهُ ذُرَى مَعَالٍ ... يَعْجِزُ عَنْ مِثْلِهَا الْعِيَانُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت