فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67440 من 466147

وهنا تقول لك قضية الإيمان: أنفق لأنه سبحانه سيزيدك ، والحق سيعطيك مثلما يعطيك من الأرض التي تزرعها. أنت تضع الحبة الواحدة. فهل تعطيك حبة واحدة ؟ لا. إن حبة القمح تعطي كمية من العيدان وكل عود فيه سنبلة وهي مشتملة على حبوب كثيرة ، فإذا كانت الأرض وهي مخلوقة لله تضاعف لك ما تعطيه أفلا يضاعف العطاء لك الذي خلقها ؟ وإذا كان بعض من خلق الله يضاعف لك ، فما بالك بالله جل وعلا ؟ إن الأرض الصماء بعناصرها تعطيك ، أئذا ما أخذت كيلة القمح من مخزنك لتبذرها فِي الأرض أيقال: إنك أنقصت مخزنك بمقدار كيلة القمح ؟ لا ؛ لأنك ستزرع بها ، وأنت تنتظركم ستأتي من حبوب ، وهذه أرض صماء مخلوقة لله ، فإذا كان المخلوق لله قد استطاع أن يعطيك بالحبة سبعمائة ، ألا يعطيك الذي خلق هذه الأرض أضعاف ذلك ؟

إنه كثير العطاء. والحق قد نسب للمنفقين الأموال التي رزقهم الله بها فقال:"مثل الذين ينفقون أموالهم فِي سبيل الله"وكلمة"فِي سبيل الله"كلمة عامة ، يصح أن يكون معناها الجهاد ، أو مصارف الصدقات ؛ لأن كل هذا فِي سبيل الله ؛ لأن الضعيف حين يجد نفسه فِي مجتمع متكافل ، ويجد صاحب القوة قد عدى من أثر قوته وحركته إليه ، أيحقد على ذي القوة ؟ لا ؛ لأن خيره يأتيه ، نضرب المثل فِي الريف نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت