فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464950 من 466147

{قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 43] ؛ أي: لم نكن من المطيعين بالجوارح الظاهرة، {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 44] ؛ أي: أطعمنا خاطر السكينة من طعام الذكر، {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَآئِضِينَ} [المدثر: 45] ؛ يعني: نخوض مع القوى المربَّاة بالباطل في أباطيلهم، {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 46] ؛ يعني: كنا غير مصدقين بيوم الجزاء، {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 47] ؛ أي: الموت وكشف غطاءنا فكاشفنا وشاهدنا بعد كشف الغطاء ما يكذب، والسالك يشاهد بالموت الاختياري كل ما ذكرته في جميع الكتاب مشاهدة يقين، {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ؛ يعني: بعد الموت الاضطراري لا ينفع لمن مات غافلاً عن حقيقة الآيات منكراً إياها شفاعة الشافعين.

{فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] نصب على الحال كونهم معرضين عن موعظة الوارد وعن اللطيفة الواعظة المنذرة لهم بالوارد الذي يرد على قلبه في الحق.

{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 50 - 51] شبههم بالحمر لجهلهم، وبالمستنفرة لتنفر طبعهم عن حمل الأمانة؛ يعني: القوى الجاهلة يهربون من سلطة قوى الواردة كما تهرب الحمر من الأسد، {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} [المدثر: 52] ؛ يعني: القوى القالبية والنفسية يريدون أن يرد عليهم الوارد كما يرد على القلب ليؤمنوا، ولا يعلمون أن ليس لهم طاقة سماع ما في الوارد على لسان اللطيفة المنذرة، فكيف يطيقون حمل قوة الوارد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت