فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456158 من 466147

وإنما النهي عن طاعة المكذبين وكل حلاف لئيم ، فيما يعرضون من مساومات ، والحنث في الإيمان دأبهم وعادتهم ، وتحذير المصطفى عليه الصلاة والسلام ، من أن يؤخذ بما قد يبدون من إدهان ، احتيالاً على الموقف الصعب ، وقصد الفتنة والشر ، مستظهرين بما لهم من مال وبنين.

{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} .

جحداً لنبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وتكذيباً بآيات الله تعالى ، وإمعاناً في البغي والإثم والتجبر والضلال.

{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} .

الآية على وجه الوعيد بالإذلال والإهانة والتحقير ، صدعاً لكبرياء المغتر بماله وبنيه.

والسمة العلامة ، والوسم علامة يعرف بها الموسوم. ولعل أصل استعماله اللغوي

من الوسم وهو أثر الكي ، والاسم علامة مميزة لتعريف الأشخاص. وفي المصطلح النحوي ، يأتي الاسم قسيم الفعل والحرف.

وأكثر ما تدور المادة على العلامة المميزة ، حسياً معنوياً.

والخرطوم الأنف أو مقدمه. وشاع استعماله في الحيوان ، الفيل ، واستعمال الأنف للإنسان. وإذ كان الأنف أبرز ما في الوجه ، نقل إلى الدلالة المجازية على الرفعة والتكريم ، أو الخسة والتحقير ، فقالوا الأنوف والأنف ، من الأنفة بمعنى العزة والكبرياء. وكنوا عن المترفع بمثل قولهم: ـشم الأنف ، وأنفه في السماء. كما كنوا عن الإذلال بمثل قولهم: أنفه راغم ، وأنفه في التراب.

وفي القرآن الكريم ، استعمل الأنف للإنسان على أصل معناه اللغوي في القصاص بآية المائدة 45:

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} .

والعدول عن الأنف إلى الخرطوم في آية القلم ، فيه ملحظ التحقير والهبوط بآدمية ذلك المفتون الشرير الجافي اللئيم ، إلى دمنية البهائم والدواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت